دهل ينظر والدك إلى هاتفه أو يدير رأسه (بشكل خفي جدًا) عندما تظهر إعلانات عن السدادات القطنية أو الفوط الصحية؟ هل هناك موضوع محرج لا أحد يتطرق إليه عندما تجلسين على طاولة المطبخ مع وسادة تدفئة على حضنك وعلبة آيس كريم أمامك؟
لماذا نخشى إلى هذا الحد التحدث مع آبائنا (أو الأشخاص الذين يمثلون دور الأب من ذوي الهوية الجنسية التقليدية) عن الدورة الشهرية؟ الجواب بسيط: إذا لم يكونوا يمرون بهذه الدورة (جسديًّا)، فلن يتمكنوا من فهم الأمر. لكن... من واقع تجربتي الشخصية، من المهم أن تكوني صريحة مع والدك بشأن دورتك الشهرية. فهذه طريقة فعالة للغاية لكسر المحرمات البالية المتعلقة بالدورة الشهرية التي ما زلنا نراها كل يوم.
حان الوقت للتخلص من الشعور بالخجل! قد لا تكون الدورة الشهرية الموضوع المفضل لدى والدك للتحدث عنه، لكن التحدث عنها سيساعده على بلوغ مستوى جديد تمامًا من الفهم تجاهك.
أنا صريحة تمامًا مع والديّ في كل شيء تقريبًا. أعتبر نفسي محظوظة لأنني أستطيع التحدث معهما دون أن أشعر بأنهما يحكمان عليّ عندما يتعلق الأمر بالعديد من المواضيع المحرجة، وتأتي الدورة الشهرية على رأس تلك القائمة.
أتلقى مكالمات هاتفية أسبوعية من والدي، يسألني: «كيف حال العمل، وحياتك، وأصدقاؤك، وما إلى ذلك»، ولن أكذب عليه…لا أخفي عنه شيئًا عندما أكون في فترة الدورة الشهرية...
رد شائع: «أبي، أنا الآن أعاني من آلام شديدة في البطن، وكأس الحيض الخاص بي يكاد يفيض كل ثلاث ساعات، كما أنني أتصرف كعاهرة مجنونة غاضبة مع كل من يثير غضبي اليوم».
عادةً ما تكون ردوده لطيفة ومليئة بالاهتمام (وتتخللها بضع ضحكات خفيفة هنا وهناك)، وربما يكون يفكر: «إلى أي حال وصلت حياتي، وكيف أصبحتُ بهذه الروعة والانفتاح لدرجة أنني أتحدث مع ابنتي عن دورتها الشهرية؟»
حسناً يا أبي، يجب أن يتصرف جميع أصدقائك من الآباء بنفس الطريقة التي تتصرف بها أنت…وبالتأكيد لا ينبغي لهم أن يقولوا «مقرف»، أو«تحدث مع أمك/أختك/أي امرأة أخرى تمر بمرحلة الحيض عن هذا الأمر»، أو «لا أريد سماع أي شيء عن هذا».
أنتِ + والدكِ + الحديث عن الدورة الشهرية = وداعًا للوصمة السخيفة!
هناك سببان يبرران أهمية الحديث عن «التدفق القرمزي»:
1) يمكن أن يساعد ذلك في خلق جو من الصراحة في علاقتك مع والدك، لأن الأمر يتعلق بصحتك.
2) سيساعد ذلك في تحطيم ذلك المحرمات اللعينة.
3) لا يوجد ما تخجلين منه.
4) التثقيف مهم جدًا، يا جماعة! قد يبدو أن والدك يعرف كل شيء، لكنه بالتأكيد ليس خبيرًا عندما يتعلق الأمر بالدورة الشهرية.
لذا انطلقي، وابدئي الحديث عن دورتك الشهرية!
(وإذا احتجتِ إلى بعض المساعدة، فهناك الكثير من المعلومات على موقع lunette.com )
تنويه: يطلب مني والدي أن أقوم بقص أظافر قدميه وحلاقة شعر رقبته، فربما تكون هذه هي طبيعة العلاقة التي تربطنا ببعضنا البعض...؟ لكن مع ذلك، تحدثي مع والدك. غيّري طريقة تفكيره بشأن الدورة الشهرية. اطلبي منه مشاركة هذا المقال على فيسبوك. (لقد فعل والدي ذلك).
بقلم ماريان جود
الصورة: بإذن من موقع Pinterest