العدوى الفطرية والدورة الشهرية - ما الذي تحتاجين إلى معرفته؟

العدوى الفطرية والدورة الشهرية - ما الذي تحتاجين إلى معرفته؟

داء المبيضات هو مرض شائع، ومن المرجح أن يصيب كل شخص مرة واحدة على الأقل خلال حياته. وينجم هذا المرض عن فرط نمو فطر يُسمى «كانديدا ألبكانس» (Candida albicans)، وهو فطر موجود بشكل طبيعي في أجسامنا جميعًا. وعندما يتفاقم نمو هذا الفطر في المهبل بشكل مفرط، فإنه يتسبب في الإصابة بعدوى فطرية مهبلية.

أسباب الحكة المهبلية:

  1. الالتهابات الفطرية: يمكن أن يؤدي التكاثر المفرط لفطر المبيضات في منطقة المهبل إلى الشعور بالحكة، إلى جانب أعراض أخرى مثل الشعور بالحرقان والإفرازات غير الطبيعية.
  2. التهاب المهبل البكتيري (BV): يمكن أن يؤدي اختلال التوازن في البكتيريا التي تعيش بشكل طبيعي في المهبل إلى الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، الذي يتسم بالحكة، والإفرازات غير المعتادة، ورائحة تشبه رائحة السمك.
  3. الأمراض المنقولة جنسيًّا (STIs): يمكن أن تتسبب بعض الأمراض المنقولة جنسيًّا، مثل داء المشعرات والكلاميديا والسيلان، في حدوث حكة مهبلية، إلى جانب أعراض أخرى مثل الألم أثناء التبول والإفرازات غير الطبيعية.
  4. ردود الفعل التحسسية: يمكن أن تؤدي المواد المهيجة، مثل منتجات النظافة المعطرة والواقيات الذكرية المصنوعة من اللاتكس وبعض أنواع الأقمشة، إلى حدوث ردود فعل تحسسية تؤدي بدورها إلى حكة مهبلية.
  5. التغيرات الهرمونية: قد تؤدي التقلبات في مستويات الهرمونات، لا سيما أثناء الحمل أو الدورة الشهرية أو سن اليأس، إلى جفاف المهبل والحكة.

مرحبًا، التهاب المهبل البكتيري!

يحدث التهاب المهبل البكتيرينتيجة اختلال التوازن بين البكتيريا المفيدة والضارة الموجودة بشكل طبيعي في المهبل. فعندما تكون مستويات البكتيريا في المهبل متوازنة، تقوم البكتيريا المفيدة بمكافحة البكتيريا الضارة. أما عندما تزيد البكتيريا الضارة عن المفيدة، فإن المهبل لا يستطيع الحفاظ على توازنه، مما قد يؤدي إلى الشعور بالحكة والحرقان وانبعاث رائحة كريهة تشبه رائحة السمك. 

يرجى الانتباه: الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري قد تجعلك أكثر عرضة للإصابة بأمراض منقولة جنسيًّا. إذا كنتِ تعتقدين أنكِ مصابة بالتهاب المهبل البكتيري، فيجب عليكِ زيارة الطبيب على الفور، مع الحرص على استخدام وسائل الوقاية أثناء ممارسة الجنس، لتقليل خطر الإصابة بأمراض منقولة جنسيًّا. 

للإجابة على سؤال شائع حول التهاب المهبل البكتيري، الإجابة هي: لا، لا يمكن أن تصابي به من مقاعد المرحاض أو حمامات السباحة. يا للهول.

الأمراض المنقولة جنسيًّا 

الأمراض المنقولة جنسيًّا (STDs) هي أمراض تنتقل عن طريقالاتصال الجنسي، مثلالجماع أو الجنس الفموي. ويمكن أن تنتشر بسرعة، كما يمكن أن تؤدي إلى أضرار دائمة في الجهاز التناسلي. 

في كثير من الحالات، قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق — فعلى سبيل المثال، لن تظهر على 70% من المصابين بالكلاميديا أي علامات أو أعراض واضحة، أو قد تكون هذه الأعراض خفيفة جدًّا. 

عندما تظهر أعراض الأمراض المنقولة جنسيًّا، فإنها تختلف باختلاف نوع المرض. فقد يتسبب الهربس التناسلي في تهيج شديد، في حين أن الأمراض المنقولة جنسيًّا الأخرى قد تشمل طفحًا جلديًّا، أو بثورًا أو تقرحات، أو نزيفًا غير معتاد، أو تورمًا أو احمرارًا في المهبل أو حوله، أو تغيرًا في الإفرازات، أو فقدانًا للوزن.  

إذا كانت هناك احتمالية الإصابة بمرض منقول جنسيًّا، فمن المهم الخضوع لفحص وإجراء اختبار للصحة الجنسية. لا داعي للشعور بالحرج، ويُنصح كل شخص نشط جنسيًّا بإجراء اختبارات منتظمة للصحة الجنسية! 

أعراض عدوى الخميرة

تتمثل أعراض عدوى المبيضات في حكة وحرقة شديدتين، بالإضافة إلى إفرازات مهبلية سميكة. وقد تظهر احمرارات وتقرحات صغيرة على الأغشية المخاطية للفرج. لا يُعد الألم البطني والحمى من الأعراض، وفي حال ظهورهما يجب عليكِ استشارة الطبيب. لا يتم دائمًا تحديد العامل المسبب للعدوى، ولكن يمكن أن تؤدي، على سبيل المثال، المضادات الحيوية والحمل، وكذلك الاستخدام المفرط للفوط اليومية والفوط الصحية غير القابلة للتنفس، إلى الإصابة بها. كما أن الألياف الصناعية والملابس الداخلية غير القابلة للتنفس تزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى. يمكن أن تنتشر الفطريات أيضًا من المستقيم إلى المهبل، لذا يجب دائمًا المسح من الأمام إلى الخلف بعد استخدام المرحاض.

ونظرًا لأن أعراض عدوى الخميرة تشبه أيضًا أعراض العديد من الأمراض الأخرى، مثل الأمراض أو العدوى المنقولة جنسيًّا، فيجب توخي الحذر عند استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، خاصةً إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي تصاب فيها المرأة بعدوى الخميرة. كما ينبغي على النساء اللواتي تقل أعمارهن عن 16 عامًا أو تزيد عن 60 عامًا زيارة الطبيب في حالة ظهور الأعراض.

العدوى الفطرية والحيض

قد تظهر أعراض داء المبيضات أثناء الدورة الشهرية. وفي هذه الحالة، من الضروري ارتداء ملابس داخلية تسمح بمرور الهواء قدر الإمكان، فضلاً عن الحرص على النظافة الشخصية المناسبة. 

أثناء الإصابة بالعدوى، ينبغي تجنب استخدام الفوط الصحية وفوط الحماية اليومية، لأنها لا تسمح بمرور الهواء، وبالتالي تؤدي إلى احتباس الرطوبة في المنطقة التناسلية مما يشجع نمو الفطريات. ويُعد الكوب الحيضي أفضل وسيلة للحماية أثناء الدورة الشهرية في حالة الإصابة بالعدوى الفطرية، لأنه يسمح للمنطقة التناسلية بالتنفس ولا يخل بتوازن الرطوبة الطبيعي.

إذا كانت العدوى داخلية ولم يكن من الممكن تناول دواء الفطريات عن طريق الفم، أو إذا تم وصف تحميلة مهبلية بالإضافة إلى حبوب منع الحمل، فيجب استخدامها في المساء. وفي هذه الحالة، لا يُنصح باستخدام السدادة القطنية أو الكوب المهبلي. كما يمكن أن تصيب عدوى الفطريات الرجال أيضًا، لذا في حالة الإصابة بها، يُنصح باستخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس.

حلول فعالة للحكة المهبلية والالتهابات الفطرية

لعلاج عدوى الخميرة المهبلية، تتوفر في الصيدليات تحاميل مهبلية وأقراص فموية، سواء كانت بوصفة طبية أو بدون وصفة طبية. تُستخدم التحاميل المهبلية لمدة تتراوح بين يوم واحد و3 أيام، حتى أثناء الدورة الشهرية. وهناك مجموعة متنوعة من الكريمات التي يمكن استخدامها لتخفيف الحكة في منطقة الفرج. أما التهاب الخميرة الذي لا تظهر معه أعراض، فلا يحتاج إلى علاج.

بالنسبة للعلاج الذاتي، من الضروري الحفاظ على نظافة شخصية جيدة وتجنب السكريات المعالجة والأطعمة الغنية بالغلوتين قدر الإمكان، لأن الفطريات تتغذى على السكر. بالإضافة إلى ذلك، يُعد اتباع نظام غذائي متنوع وتناول الدهون غير المشبعة الصحية خطوة جيدة. كما أن الفوط الصحية وفوط الحماية اليومية التي تفتقر إلى التهوية، والملابس الداخلية المصنوعة من الألياف الاصطناعية، تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة في المنطقة السفلية، مما يوفر للفطريات بيئة رطبة مواتية للنمو.

  1. الأدوية المضادة للفطريات: يمكن للكريمات أو التحاميل أو الأدوية الفموية المضادة للفطريات المتوفرة دون وصفة طبية أن تعالج بشكل فعال الالتهابات الفطرية وتخفف من الحكة المهبلية.
  2. البروبيوتيك: يمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك أو المكملات الغذائية التي تحتوي عليه في استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا في المهبل، مما يقلل من خطر فرط نمو الفطريات.
  3. الحفاظ على النظافة الشخصية الجيدة: يمكن أن تساعد ممارسة عادات النظافة الشخصية السليمة — بما في ذلك تجنب المنتجات المعطرة وارتداء ملابس داخلية قطنية تسمح بمرور الهواء — في الوقاية من الحكة المهبلية والالتهابات الفطرية. جربي أيضًامناديل «Lunette Intimate Wipes» التي خضعت لاختبارات علمية وحصلت على براءة اختراع.
  4. طلب المشورة الطبية: في حالة الشعور بحكة مهبلية مستمرة أو متكررة أو الإصابة بالتهابات فطرية، استشيري أخصائي الرعاية الصحية للحصول على تشخيص مخصص وتوصيات علاجية.

هذا المحتوى مخصص للأغراض التعليمية والإعلامية فقط. ولا يُعد بمثابة نصيحة طبية أو تشخيص أو علاج. إذا كنت تعاني من أي أعراض أو لديك مخاوف تتعلق بصحتك، يرجى استشارة أخصائي رعاية صحية مؤهل. 

الصورة: بإذن من موقع Pinterest